ابن الأبار

93

التكملة لكتاب الصلة

بالآداب ، وشارك في العربية ، وأخذ علم العروض بمدينة بجاية عن بعض أدبائها ، ودخل الأندلس ، فأخذ عنه بمرسية وسكنها مدة طويلة ، إلى أن توفي بها ، في نحو الأربعين وستمائة ، أفادنيه صاحبنا أبو الحسن بن حازم . 324 - أحمد بن محمد بن حسين بن علي اللواتي : من أهل فاس ، يكنى : أبا العباس ، ويعرف بابن تامتيت ، سكن إشبيلية ، وتوجه إلى إفريقية ، ثم لحق بالمشرق ، وحدث بمصر وغيرها ، عن أبي الحسن بن الصائغ الزاهد . 325 - أحمد بن محمد بن عبد الملك الجذامي الطبيب : يكنى : أبا العباس ، أصله من قرطبة ، وسكن سبتة ، وبها نشأ وأقام بإشبيلية وقتا ، له رواية عن أبي محمد بن عبيد اللّه وغيره ، وكان مع مهارته في الطب ، عارفا بالحديث ، صاحب ضبط وإتقان ، مشاركا في الأدب ، توفي بمراكش في سنة خمسين وستمائة . باب إبراهيم 326 - إبراهيم بن شجرة البلوي : من إقليم بلي ، من كورة فحص البلوط ، عمل بقرطبة ، ولي قضاء إشبيلية بعد الفضل بن أبي هريرة ، ولاه عبد الرحمن بن معاوية في شعبان سنة تسع وأربعين ومائة ، وجمع إليه الصلاة مع القضاء ، وكان من سادة حمص ، وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ، فكانت ولايته تسع سنين وخمسة أشهر ، عن ابن حارث . 327 - إبراهيم بن العباس بن عيسى بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان « 1 » : من أهل قرطبة ، يكنى : أبا العباس ، وقيل أبا إسحاق : نسبه ابن حارث في كتاب القضاة له ، وقال : استقضاه الأمير عبد الرحمن بن الحكم على قرطبة بمشورة يحيى بن يحيى ، وكان محمودا في قضائه عدلا في حكومته ، متواضعا في أموره ، غير متصنع ولا متهيب ، حكى محمد بن عمر لبابة ، قال : كان القاضي أبو العباس المرواني ، ربما جلس في بيته يقضي بين الناس ، وإن جاريته لتنسج في كسر البيت ، قال : وكانت ولايته هذه وهي الأولى ، سنة أربع عشرة أو خمس عشرة ومائتين ، وكانت ولايته الثانية في سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، على أثر سعيد بن سليمان . وقال أبو عبد الملك بن عبد البر هو إبراهيم بن العباس القرشي ، يكنى : أبا إسحاق وهو جد بني أبي صفوان ، هؤلاء القرشيين الوجوه ، وكان رجلا عاقلا ، صالحا ، عالما ، خيرا ، وقورا ، مسمتا ، أشار به يحيى بن يحيى على الأمير عبد الرحمن ، فولاه القضاء ، فاشتغل

--> ( 1 ) تكملة الإكمال 2 / 410 .